عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

283

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

الإنذار بيوم القيامة وذكر أهوالها فقال : إِنَّما تُنْذِرُ ، كأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أسمعهم ذلك ، فلم ينفع ، فنزل قوله تعالى : إِنَّما تُنْذِرُ « 1 » . [ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 19 إلى 24 ] وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ ( 19 ) وَلا الظُّلُماتُ وَلا النُّورُ ( 20 ) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ ( 21 ) وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 22 ) إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ ( 23 ) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ ( 24 ) قوله تعالى : وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ يعني : الكافر والمؤمن . وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ أي : ولا [ الضلالات ] « 2 » ولا الهدى . وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ أي : ولا الحق ولا الباطل . وقال مجاهد والكلبي : الظل : الجنة ، والحرور : النار « 3 » . وقال الفراء « 4 » : الحرور بمنزلة السموم ، وهي الرياح الحارة ، والحرور تكون بالنهار وبالليل ، والسموم لا تكون إلا بالنهار . وقال عطاء : يعني : [ الظل بالليل ] « 5 » ، والسموم بالنهار « 6 » .

--> ( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 3 / 617 ) . ( 2 ) في الأصل : الضلات . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 504 ) عن الكلبي ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 483 ) عن مجاهد . ( 4 ) لم أقف عليه في معاني الفراء . وهو في : الماوردي ( 4 / 469 ) ، وزاد المسير ( 6 / 483 ) عنه . ( 5 ) في الأصل : ظل الليل . والمثبت من الوسيط ( 3 / 504 ) . ( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 504 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 483 ) .